السيد عبد الأعلى السبزواري

114

مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام

فقد بعض الشرائط بعد ذلك - كما إذا تلف ماله - وجب عليه الحج ولو متسكعا [ 1 ] . وإن اعتقد كونه مستطيعا مالا وأنّ ما عنده يكفيه فبان الخلاف بعد الحج ، ففي إجزائه عن حجة الإسلام وعدمه وجهان ، من فقد الشرائط واقعا . ومن أنّ القدر المسلم من عدم إجزاء حج غير المستطيع عن حجة الإسلام غير هذه الصورة [ 2 ] وإن اعتقد عدم كفاية ما عنده من المال وكان في الواقع كافيا وترك الحج ، فالظاهر الاستقرار عليه [ 3 ] وإن اعتقد عدم الضرر أو عدم الحرج فحج فبان الخلاف فالظاهر كفايته [ 4 ] ، وإن اعتقد المانع - من العدوة ، أو الضرر أو الحرج - فترك الحج ، فبان الخلاف فهل يستقر عليه الحج أو لا ؟ وجهان . والأقوى عدمه ، لأنّ المناط في الضرر الخوف ، وهو حاصل [ 5 ] إلا إذا كان اعتقاده على خلاف رؤية العقلاء وبدون الفحص